أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

371

الرياض النضرة في مناقب العشرة

كذلك حتى لحق بالله عز وجل . ذكر خوفه عن أبي موسى قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس : " سلوني عما شئتم " . فقال رجل من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة ، فقال آخر من أبي يا رسول الله ؟ فقال : " أبوك مولى شيبة " . فلما رأى عمر ما في وجه النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب قال يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل أخرجاه . وعن أنس قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبريل عليه السلام حتى صعد المنبر فما رأيت يوماً كان أكثر باكياً منه ، قال : " سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء غلا أنبأتكم " . فقال رجل يا رسول الله من أبي ؟ قال أبوك حذافة ، فقام إليه آخر فقال يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار ؟ فقال : " في النار " فقام إليه آخر فقال يا رسول الله أعلينا الحج كل عام ؟ فقال : " لو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تقوموا بها ، ولو لم تقوموا بها عذبتم " . قال فقال عمر بن الخطاب : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، لا تفضحنا بسرائرنا واعف عنا عفا الله عنك ، قال فسرى عنه ، ثم التفت إلى الحائط فقال : لم أر كاليوم في الخير والشر أريت الجنة والنار وراء هذا الحائط ، خرجه بتمام هذا السياق الحافظ الدمشقي في الموافقات ، وفي المتفق عليه طائفة منه ، وخرج ابن ماجة من قصة الحج إلى آخره . وعن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فغضب ، فقال عمر رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، خرجه مسلم . وعن أبي بردة عامر بن أبي موسى قال : قال لي عبد الله بن أبي عمر